الثلاثاء، 31 مارس، 2015

استراتيجية التدريس المتمايز

استراتيجية التدريس المتمايز




إن من حكمة الله تعالى أن جعل الاختلاف والتمايز بين البشر فقال﴿ وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ [الروم22].  
وقال صلى الله عليه وسلم«إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، فجاء منهم الأحمر، والأبيض، والأسود».

ولذا كان الاختلاف بين بني البشر سنة من سنن الله تعالى التي ارتضاها لهم، فلقد أثبتت الخبرة البشرية أن الاختلاف أمر محمود، بل مطلوب، لكونه مصدر إثراء وإغناء، ولولا هذا الاختلاف؛ لأصبح الناس نسخًا مكررة لا طعم لها ولا رائحة، وهذا يقتضي أن يكون الاختلاف اختلاف تنوع لا تضاد، اختلاف إثراء لا إقصاء.

ومن هذا المنطلق تمثل الفروق الفردية، والتمايز في المواهب والسمات ، والخصائص بين الطلاب أكبر تحدي للمعلم أثناء تأديته لدوره في العملية التعليمية، لأننا بحاجة إلى معلم مطلع على أهمية الفروق الفردية، ومتحسس بالحاجات المختلفة لطلابه قادر على التكيف مع المنهج الدراسي، ومتقبل للفروق الفردية ويعتبر وجودها أمر طبيعيًا (سالم،2012).

فإذا راعى الله سبحانه وتعالى تنوع الخطاب القرآني ليلائم الناس على حسب مستوياتهم ، فإن بالأحرى على المعلم تمثل ذلك في تقديمه المنهج الدراسي لطلابه، ومن صور هذا التنوع في القرآن:

-      خطاب موجه للقلب، قال تعالى﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ   [آل عمران31].

-      خطاب موجه للعقل ،قال تعالى﴿ أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ   [الغاشية17-18-9-20].

-      خطاب للبصيرة النيرة، قال تعالى﴿  فَانْظُرْ إِلَى آَثَارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [الروم50].

وفي التربية الحديثة نجد الدعوة والمناداة إلى مراعاة خصاص الطلاب ومعارفهم السابقة، وبيئاتهم،وميولهم، والأساليب والطرق التي يتعلمون بها، ولهذا يتناول هذا الفصل استراتيجية تتعلق وتعتني بهذا الجانب، وإعطاء كل طالب حقه وكفايته بما يوافق ما لديه من استعداد، وهذا النوع من التعليم أو التدريس يستخدم استراتيجيات معينة لتحقيق أهداف محددة يسعى إليها، ومن هذه الاستراتيجيات استراتيجية التدريس المتمايز أو ما يطلق عليها (المنوع - المتباين - الفارق).

أولاً : مفهوم  استراتيجية التدريس المتمايز:

بما أن التدريس المتمايز ظهر نتيجة مبدأ الاختلاف والتباين بين الطلاب في الفصل الدراسي، فإنه يهدف إلى رفع مستوى جميع الطلاب بناءً على الخصائص الفردية ، والخبرات السابقة، وإلى البعد عن الطريقة الواحدة في التدريس والتي تستند على المثل، أي بمعنى ( مقاس واحد للجميع ).
عرفته توملينسون (في الطويرقي ، 2013، 33) "أنه مدخل شامل للتدريس يستطيع أن يرشد المعلمين والمعلمات في جوانب عملهم".
وعرفته كوجك وآخرون (في الحليسي ، 2012، 47)" احتياجات المتعلمين المختلفة، ومعلوماتهم السابقة واستعداداتهم للتعلم، ومستواهم اللغوي، وميولهم، وأنماط تعلمهم المفضلة، ثم الاستجابة لذلك في عملية التدريس، إذن تنويع التدريس هو عملية تعليم وتعلم طلاب بينهم اختلافات كثيرة في فصل دراسي واحد".

ثانيًا:الأساس النظري للتدريس المتمايز:

   تمثل النظرية البنائية الأساس النظري لمعظم الاستراتيجيات الحديثة ،ومنها استراتيجية التدريس المتمايز،فهو يعتمد بشكل كبير على الأبحات التي أجريت على  الدماغ،فذكر كويزي (في الحليسي،2012،،52)أن الصف المتمايز يقوم المعلمون فيه بتدريج الدروس حيث تقابل مستويات الاستعداد لدى الطلاب ،فهم بذلك يزيلون الملل ولإحباط الذي قد يصاحب عمليات التعلم ،فقد أثبتت أبحاث الدماغ البشري بأن الدماغ يعمل من خلال الانتباه للمعلومات ذات المعنى.
   كذلك يستند على النظرية البنائية الاجتماعية للتعلم ،وتعتمد هذه النظرية على مايسمى بمنطقة النمو الوشيك ،والتي ذكرت درابيو (في الحليسي،2012،،53) بأنها الاختلاف بين مايمكن أن يقوم به الطلاب بمفردهم ومايمكن أن يقموا به بمساعدة من هم أكبر منهم سنًا،وهي المنطقة التي تحصل فيها عملية التعلم ،والتي يحتاج فيها المعلم أن يجد الطلاب لكي يزيد من قدرتهم على التعلم.

   ويستند أيضًا على دراسات الذكاءات التي خلصت إلى مجموعة من النتائج المهمة ،منها أن الذكاء متعدد الأوجه وليس شيئا واحدًا،وأننا نتعلم ،ونفكر ونبدع، بطرق مختلفة،ويمكن القول أن التدريس المتمايز ينبع من عمل جون ديوي الذي دافع عن الفكرة القائلة أن الطريقة التي يتبعها المعلم في التدريس يجب أن تكون منحازة لحاجات الطلاب.



ثالثًا : تاريخ التدريس المتمايز:

على الرغم من حداثة تبني المفهوم الاصطلاحي للتدريس المتمايز في حقل التدريس، إلا أن التدريس المتمايز لا يعتبر ظاهرة جديدة في مجال التربية والتعليم، فلقد عثر على بعض الكتابات المتعلقة بالتعليم لدى المصريين واليونانيين القدماء، والتي تعود إلى الاهتمام بالتعليم الذي يلبي الاحتياجات المختلفة للطلاب (الحليسي، 2012).
وذكر بلازر (في الحليسي، 2012) أن التمايز كان موجودًا منذ عقدين من الزمن ولكنه كان مخصصًا للطلاب الموهوبون، ومنذ 8 أو 10 سنوات ماضية بدأ المعلمون في استخدامه في التربية الخاصة، ثم يعد ذلك تم استخدامه لجميع الطلاب في المدارس.
كما أضاف كامل (في الحليسي، 2012) أن اللفظ جديد ولكن المفهوم ليس كذلك فمنذ المدرسة ذات الفصل الواحد عمل المعلمون على استيعاب مجموعة واسعة من القدرات والاحتياجات المختلفة للطلاب في نفس الوقت.
وعلى ذلك نرى أن التدريس المتمايز أو المتنوع أو الفارق كما يسميه بعض التربويين قد كان موجودًا منذ القدم، ولكن لم يمارس من قبل المعلمين بالشكل المطلوب، جهلاً منهم بهذا النوع من التعليم، أو عدم قدرتهم على تطبيقه في فصولهم الدراسية لأسباب مختلفة، إلا أن المطالبة بزيادة جودة التعليم،وتطور الأبحاث في مجال الذكاء وأبحاث الدماغ أدى إلى زيادة الاهتمام والمناداة بتطبيق التدريس المتمايز في الفصول الدراسية لمختلف مراحل التعليم.

رابعًا : فلسفة التدريس المتمايز:

إن الفلسفة التي يقوم عليها التدريس المتمايز هي وجوب النظر إلى الطلاب على أنهم أفراد يختلفون فيما بينهم، وأن هذه الاختلافات لها من الأهمية ما يستدعي الاستجابة لها ليس عند ظهورها في الحصة ، وإنما تكون أساسا عند التخطيط للدروس.

أن المؤيدين للتدريس المتمايز يؤمنون بـ (الطويرقي، 2013، 48):

1- لكل طالب دماغ فريد كبصمة الإصبع، وأن الطلاب من ذوي العمر نفسه يختلفون من حيث استعدادهم للتعلم وخبراتهم السابقة ومستوى تحصيلهم . . . إلخ، فهم يتعلمون بطرق مختلفة وفي أوقات مختلفة.
2- لجميع الطلاب مواطن قوة، ولجميعهم مواطن تحتاج إلى تقوية، والفروق بينهم تؤثر على ما يحتاجون تعلمه، والسرعة التي يتطلبها تعلمهم، ومقدار الدعم الذي يحتاجونه لهذا التعلم.
3- الطلاب يتعلمون بطريقة أفضل حين يتمكنون من ربط المنهج باهتماماتهم وخبراتهم الحياتية.
4- جميع الطلاب يمكنهم التعلم، فوقت التعلم لا يفوت أبدًا ، وأن الوظيفة  الأساسية للمدرسة هي العمل على زيادة قدرة كل طالب لأقصى حدودها.
5- المشاعر والأحاسيس والاتجاهات تؤثر في التعلم.

خامسًا : أهداف التدريس المتمايز:

من أهداف التدريس المتمايز كما ورد في (الحليسي، 2012؛ الطويرقي ، 2013) متمثلة في الآتي:
1-  تطوير مهمات تتسم بالتحدي والاحتواء لكل طالب.
2-  توفير مداخل تتسم بالمرونة لكل من المحتوى والتدريس والمخرجات.
3-  الاستجابة لمستويات الاستعداد لدى الطلاب.
4-  توفير الفرص للطلاب للعمل وفق طرف تدريسية مختلفة.
5-  إعداد الطالب الذي يستطيع القيام بمهمات حياتية وواقعية متنوعة وغير متوقعة.
6-  يعمل على تحقيق الدرجة القصوى من التعلم لجميع الطلاب مراعيًا مختلف أنماط التعلم والميول والقدرات والاتجاهات.
7-  يضيف استراتيجيات تعليمية جديدة للمعلمين.
8-  يلبي متطلبات المنهج الدراسي بطريقة ذات معنى لتحقيق نجاح الطلاب.

سادسًا : الافتراضات التي يقوم عليها التدريس المتمايز:

ذكر عطية (في الحليسي، 2012، 57) مجموعة من الافتراضات التي يقوم عليها التدريس المتمايز منها:
1-  عدم قدرة المعلمين على تحقيق المستوى المطلوب من التعلم لجميع الطلاب باستخدام طريقة واحدة في التدريس.
2-  عدم وجود طريقة تدريس واحدة مناسبة لجميع الطلاب.
3-  أن التدريس المتمايز يوفر بيئة تعليمية مناسبة لجميع الطلاب لأنه يقوم على أساس تنويع الطرق والإجراءات والأنشطة الأمر الذي يمكن كل طالب من بلوغ الأهداف المطلوبة بالطريقة والأدوات والنشاط الذي يلائمه.

سابعًا : مبررات التدريس المتمايز:

ذكر الحليسي مبررات التدريس المتمايز والتي تتمثل في الآتي (2012، 60): طبيعة الطلاب - حقوق الإنسان - نظريات المنح البشري وأنماط التعلم - أهداف العملية التعليمية - الدافعية لدى المتعلم - مشكلات التعليم - وجود منهج واحد أدى إلى ضرورة تقديمه ليناسب الاحتياجات المختلفة للطلاب -تكافؤ الفرص التعليمية لجميع الطلاب.

ثامنًاالفرق بين مفهوم التدريس المتمايز ومفهوم تفريد التعليم ومبدأ مراعاة الفروق الفردية والتدريس التقليدي (الحليسي، 2012):


1- التدريس المتمايز وتفريد التعليم:

إن التنويع في التدريس لا يركز على كل طالب منفردًا ، ويضع له برنامجًا خاصًا ، ولكن يتم تعرف قدرات وميول وخلفيات الطلاب ، مثلاً باستخدام المجموعات المرنة.

2- التدريس المتمايز ومبدأ مراعاة الفروق الفردية:
على رغم ما يبدو بينهما من تقارب إلا أن الفرق يكمن في أن المعلم عندما يقصد مراعاة الفروق الفردية فإنه يقدم المادة نفسها بالطريقة نفسها، لكنه لا يستطيع تمكين جميع الطلاب من الوصول إلى النتائج نفسها، لأنه يراعي الفروق الفردية، وقدرات وإمكانات الطلاب فهم لا يستطيعون جميعًا الوصول إلى النتائج نفسها، في حين يسعى التدريس المتمايز إلى تحقيق الوصول إلى النتائج نفسها، ولكن بأساليب وعمليات مختلفة، ومعنى ذلك أن التدريس المتمايز لا يغير مناهج التعليم، وإنما التنويع في أساليب وتنفيذ المناهج المتمثلة في عمليات التدريس المتمايز.

3- التدريس المتمايز والتدريس التقليدي:
من الفروق بين التدريس المتمايز والتدريس التقليدي ، أن التدريس التقليدي لا يعالج الفروق الفردية إلا إذا أصبحت مشكلة ، في حين يجعلها التدريس المتمايز أساسا للتخطيط، كما أن التدريس التقليدي يهدف إلى الحصول على مخرجات تعليمية واحدة من خلال مجموعة من الأنشطة والإجراءات الموحدة لجميع الطلاب.




ملاحظة(عبيدات وأبوالسميد، 2009):

·       التدريس المتمايز لا يعني تبسيط المعلومة، وإنما هو عملية تدريج وتنويع في المهام بما يناسب مع طبيعة كل طالب.

       ·  التدريس المتمايز لا يتم بتكيف المنهج، بل باتخاذ الطرق الملائمة لتنظيم تقديمه بأساليب              مختلفة تلائم جميع الطلاب.

   تاسعًا : أشكال التدريس المتمايز (عبيدات وأبوالسميد، 2009؛ الغامدي،2014 ):




عاشرًا : خطوات التدريس المتمايز:

هناك مجموعة من الخطوات التي يمكن من خلالها تطبيق وتنفيذ التدريس المتمايز يمكن إجمالها في الآتي(الحليسي، 2012):
1- يحدد المعلم المهارات والقدرات الخاصة لكل طالب وذلك من خلال الإجابة على السؤالين الآتيين:
                   أ-ماذا يعرف كل طالب؟
                ب- ماذا يحتاج كل طالب؟
  فالمعلم حين يحدد الإجابة على ذلك فإنه يحدد أهداف التدريس والمخرجات المتوقعة ويحدد معايير تقويم مدى تحقق الأهداف.
2- يختار المعلم الاستراتيجيات الملائمة لكل طالب أو مجموعة ،والتعديلات التي يضعها لجعل هذه الاستراتيجيات تلائم هذا التنوع.
3-يحدد المهام التي سيقوم بها كل طالب لتحقيق أهداف التعلم.
4- إجراء عملية التقويم بعد التنفيذ لقياس مخرجات التعلم.








نموذج تطبيقي للتدريس المتمايز في مقرر لغتي الجميلة لقواعد اللغة العربية :


درس حروف الجر :
 § يمكن للمعلم أن يمايز في تقديم درس حروف الجر للطلاب من خلال استخدام أحد                 استراتيجيات التدريس المتمايز،و بعد التعرف على مالديهم من خبرات سابقة ،والتعرف على           مايحتاجه كل طالب من خلال الأتي: بدء الدرس برسم يمثل حبل لبيان معنى الجر،أو رسم ثابت     أو متحرك لجرار يجر عددا من المقطورات كل واحدة عليها حرف جر.
 §       عرض قائمة من حروف الجر ويمكن إنشادها في أبيات شعرية.
 §        تعريف الطلاب بمعاني حروف الجر.
 §       تعريف الطلاب بعمل حروف الجر.
 §       إعطاء الطلاب نص مكون من فقرة أو فقرتين ثم يُطلب منهم تحديد حروف الجر.
 §       يقرأ المعلم نصًا ثم يطلب من الطلاب تسجيل حروف الجر التي وردت فيه.
 §       إعطاء الطلاب نشاط مكون من فقرات ويطلب منهم إكمال الجملة بوضع حرف الجر المناسب.
 §       لعبة الحروف من خلال لعبة شد الحبل،وقبل البدء يضع كل طالب على صدره بطاقة تحمل حرف     جر.
 §       سرد قصة للطلاب تتحدث عن حروف الجر وعملها ويمكن أن يقوم أحد الطلاب بذلك.
 §       توزيع حروف الجر على الطلاب ،بحيث يدرس كل طالب حرف الجر الخاص به ،وبعد ذلك           يشرح كل مايخصه لزملائه ،ويقدم الأمثلة لذلك.
 §       استخدام محطات التعلم بحيث يتم عمل محطة لكل حرف جر.
 §       استخدام النماذج المجسمة (ديوراما)لحروف الجر.
   هذه بعض النماذج التي يمكن للمعلم اتخاذها في تدريس حروف الجر،إلا أن ذلك لايعني التقيد بهذه فحسب،بل يجب على المعلم في استراتيجية التدريس المتمايز أن يتفهم احتياجات وميول الطلاب ثم يقدم الملائم لهم،فهذه الاستراتيجية تتطلب أن يكون المعلم مبدعًا في طريقة تقديمه وعرضه وتقويمه للمحتوى.

الحادي عشر: تحديات تطبيق التدريس المتمايز:

من أبرز التحديات التي تواجه تطبيق التدريس المتمايز (شواهين،2014،38):
1- ضعف المعلم في معرفة محتوى الكتاب ،فهذا النوع من التدريس يحتاج لمعرفة أكثر من أجل التوسع والتعمق.
2-  عدم أمتلاك المعلم لمهارات الصف التي تحتاجها استراتيجية التدريس المتمايز.
3- عدم إلمام المعلم بطرق تطبيق التدريس المتمايز.
4-عدم مناسبة غرفة الصف ،أو أن الوقت غير كافي،أو ضعف في الإمكانيات.
5- عدم وجود القناعة الكافية لدى المعلم حول أهمية التدريس المتمايز في التعليم.
أخيرًا، نجد أن التدريس باستخدام استراتيجية التدريس المتمايز هو استجابة منطقية لمواجهة تباين وتمايز الطلاب في الفصل الواحد، ليناسب اختلافهم ، ومحاولة تقديم حل لرفع المستوى التعليمي بشكل عام لجميع فئات الطلاب دون تمييز،ولذا من المهم أن يدرك جميع الأطراف ذوي العلاقة أهمية مشاركتهم لنجاح تطبيق التدريس المتمايز سواء كانوا معلمين،أو طلابا،أو أولياء أمور،أو قادة في العملية التعليمية.



المراجع:


القرآن الكريم.
الحليسي، معيض حسن (2012) أثر استخدام استراتيجية التعليم المتمايز على التحصيل الدراسي في مقرر اللغة الإنجليزية لتلاميذ الصف السادس الابتدائي، رسالة ماجستير (غير منشورة) جامعة أم القرى. مكة المكرمة. كلية التربية.
سالم ،حمد عبد العظيم ،الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ،التوجيه التربوي، الفروق الفردية مفهومها وكيفية مراعاتها،تاريخ الرجوع :23/3/2014
شواهين،خير سليمان(2014)التعليم المتمايز وتصميم المناهج الدراسية.(ط1)،الأردن،عالم الكتب الحديث للنشر والتوزيع.
الطويرقي، حنان محمد (2013) التدريس المتمايز وأثره على الدافعية والتفكير والتحصيل الدراسي،(ط1) ، المملكة العربية السعودية، خوارزم العلمية.
عبيدات، ذوقان؛ أبو السميد، سهيلة (2009) استراتيجيات التدريس في القرن الحادي والعشرين دليل المعلم والمشرف التربوي، (ط2) ، عمان، دار الفكر.
الغامدي، نادية خلوفة (2014) ، أثر تطبيق معلمات اللغة الإنجليزية لاستراتيجية التعليم المتمايز على تحصيل طالبات التعليم العام في مدينة ينبع، الشبكة الاستراتيجية،تاريخ الرجوع،25/3/2014.

الخميس، 6 يونيو، 2013

من يفكر فيك

من يفكر فيك


كيفية معرفة ان فلانا من الناس الآن وفي هذه اللحظة يفكر فيك 


كيف تتعرف على تفكيره فيك من بين العشرات بل المئات من الأفكار ،وقبل بيان الطريقة اود أن أنبه الى امر مهم ...وهو ان مثل هذه الامور قد 
تقع من البعض بسهولة وذلك نظرا لشفافية روحهم وعمق ادراكهم الحسيمما يختصر الكثير
وفي المقابل فان هناك من الاخوة من يحتاج الى وقت
لكي يدرب نفسه... على مثل هذه الامور التي تحتاج الى دقة وفن في استماع
الاحاسيس وتصيدها 

المهم
تقول هذه النظرية وباختصار شديد |

عندما تعتريك حالة عاطفية (مفاجأة)حول شخص ما وتكون هذه الحالة مشابهة لحدث واقعي
فانه بالفعل يفكر فيك في هذه اللحظة 
بمعنى..
عندما اتذكر والدي ..او امي ..او اختى او اخي او صديقي ثم لا تتعدى كونها افكار طبيعيه
ولا احس بحرارة في المشاعر فان هذه
خواطر من العقل الباطن لا اهمية لها في الموضوع...
لكن ...تأمل معي 
عندما تكون في المدرسة او في العمل او عندما تكون مسافرا الى بلد بعيد ...ثم فجأة

احسست هذا اليوم انك تفكر في فلان من الناس وكأن احدا نبهك ثم بدأت تحس بانجذاب اليه وتود مثلا الاتصال به او زيارته... 
او نحو هذا فان هذا ما نقصده ..
وصدقني ان هذه النظرية صحيحه واجزم بصدقها 
وان الواقع يصدقها ..
ومع مرور الزمن والدربة على هذا الامر ستجد ان من السهل عليك معرفة من يفكر فيك بل مع الدربة المتواصلة ربما تتعرف على نوعية 
المشاعر التي يطلقها الآخرون نحوك والحديث في هذا يطول وانت الحكم..

(نبذه عن علم الخوارق)

انت جالس في غرفتك مسترخ هاديء ، وفجأة تفكر في شخص وكأنك تقول في نفسك ( منذ زمن لم أره) !
وفجأة يرن جرس الهاتف 
واذ به هو هو نفسه من كنت تفكر به! 

تدخل مكانا غريبا لأول مره فتقول لمرافقيك انه مكان بديع وجميل،وفجأة 
تحس لاوعيك بدأ يظهر الى ساحة الوعي لافتة عريضه

كتب عليها ونقش فيها ( ألا تظن انك وسبق ان رأيت هذا المكان)؟! 
وانت جالس مع أهلك في مجلس العائلة اذ بجرس الهاتف يرن..
فتقول لهم انا اظن انه فلان ! 

فيكون تماما كما قلت .. بالفعل انه هو! كيف؟! 

تصادف فلانا من الناس فتتأمل وجهه قليلا.. تضع عينك في عينيه فترى حروفا تنطق عن حاله ..
وترى كلمات تحدثك عن اخباره .. 
فتكاشفه بها لتتأكد انك أصبت الحقيقه تماما! انت وزميلك تتحدثان..
تريد ان تفاتحه في موضوع

فاذ به ينطق بنفس ما اردت ان تقوله! 

هذه النماذج في الحقيقه ما هي الا صور معدوده تختصر ما يمكن ان نسميه 
( القدرات ما فوق الحسية) او القدرات الحسية الزائده..

او ما يشمل علوم التخاطر والتوارد للافكار والاستبصار ونحوها .


كل شخص منا من حيث الجمله سبق وان تعرض لمثل هذه الصور في يومه وليلته او خلال فترات ولو متقطعه المهم انه سبق

ان مر بمثل هذه التجارب في حياته ! 

بقيت في ذاته وفي تفكيره ربما من غير ما تفسير واضح.. هو يدرك ان ثمة شيئا غريبابداخله هو يدرك ان هذه من الامور الغامضه 
او نابعه من قوى خفيه غير ظاهره
المهم انه يدركها ويحس بحقيقتها ماثلة امامه حتى وان عجز عن ايجاد تفسير دقيق وجلي لهذه الظواهر! 
كثير من الناس لا يتنبهون الى ان مثل هذه القدرات التي تحدث معهم كثيرا ربما تحدث للبعض في اليوم مرارا وتكرارا

لكن يمنعهم من ادراكهم وتنبههم لحدوثها...

انهم بعد لم يعتادوا حسن الاستماع الى النبضات الحسيه التي تأتي مخبرة لهم ومحدثة لهم بكثير من الوقائع.. بمعنى
انه لا توجد آلية
للتواصل بين الانسان وبين نفسه 
واعماقه ومن ثم التعرف على هذه الخواطر ..